مع تصاعد التوتر.. إسرائيل تحشد قواتها في الجولان

رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني والعسكري، بالتزامن مع تصاعد التوتر على جبهات غزة وجنوبي لبنان، بالتوازي مع استمرار المواجهة مع إيران، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
وأفادت التقارير بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من تداعيات اعتقال معين العرابيد، الذي تصفه إسرائيل بأنه مسؤول أمني بارز في حركة «حماس»، وسط مخاوف من انعكاس العملية على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول في «حماس» قوله إن اعتقال العرابيد «يعرّض اتفاق وقف إطلاق النار للخطر»، في حين تحدثت مصادر فلسطينية عن غضب داخل الحركة بسبب تمكن قوة إسرائيلية خاصة من اعتقاله خلال عملية في غرب مدينة غزة.
وبحسب هذه المصادر، يشغل العرابيد منصباً أمنياً في القطاع، كما يشارك، وفق الرواية ذاتها، في لجنة معنية بالملف الأمني داخل «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام».
إسرائيل ترفع التأهب
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش رفع مستوى التأهب تحسباً لرد محتمل من «حماس»، مشيرة إلى أن مسؤولين سياسيين إسرائيليين نقلوا عبر وسطاء رسائل مفادها أن أي هجوم من قطاع غزة سيقابل برد عسكري إسرائيلي.
وأعلنت إسرائيل أن العرابيد نُقل إلى مستشفى سوروكا بعد إصابته بالرصاص، وخضع لعملية جراحية، من دون أن تتوافر معطيات مستقلة تؤكد جميع التفاصيل التي أوردتها المصادر الإسرائيلية بشأن ظروف اعتقاله أو دوره داخل الحركة.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول أمني وصف اعتقال العرابيد بأنه «نجاح كبير»، معتبراً أن التحقيق معه قد يوفر معلومات عن تحركات وقرارات قيادة «حماس».
تصعيد متواصل مع إيران
ويتزامن ذلك مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة والرد الإيراني عليها.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران كانت تعمل على إعادة بناء أنظمة رادار تضررت في الضربات السابقة، مضيفاً أن القوات الأميركية هاجمتها قبل اكتمال أعمال الإصلاح.
كما شكك ترامب في جدوى التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً إن بلاده منحت إيران فرصاً عدة، في وقت تتواصل فيه التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
وأشارت تقارير إسرائيلية كذلك إلى تهديدات أطلقها مسؤولون عسكريون إيرانيون تجاه دول في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي.
تحذير أميركي في إسرائيل
ومع تصاعد التوتر، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل تنبيهاً أمنياً لمواطنيها، حذرت فيه من احتمال حدوث تطورات مفاجئة، بينها اضطرابات في حركة السفر وإلغاء رحلات أو إغلاق المجال الجوي.
ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات الكبيرة، وتحديد أماكن آمنة مسبقاً، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية.
وقالت إن منشآتها القنصلية في القدس وتل أبيب تواصل تقديم الخدمات للمواطنين، بما في ذلك في حالات الطوارئ.
مناورة عسكرية في الجولان
وفي الجولان، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة عسكرية مخططاً لها مسبقاً ضمن برنامج التدريب لعام 2026.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المناورة ستتضمن حركة مكثفة للقوات وسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات في المنطقة، مؤكدة أنها جزء من برنامج التدريب المعد مسبقاً.
توتر على جبهة لبنان
وعلى الجبهة اللبنانية، تحدث الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صفارات إنذار خلال الليل في مناطق شمال إسرائيل، قبل أن تشير نتائج تحقيق أولي، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى أن الإنذارات ناجمة على ما يبدو عن اشتباه بتسلل طائرة مسيرة، وأن صواريخ اعتراضية أُطلقت باتجاه هدف لم يتضح أنه حقيقي.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مسيّرتين مفخختين أُطلقتا باتجاه قواته في منطقة «علي الطاهر» جنوبي لبنان، واتهم «حزب الله» بالوقوف وراء العملية.
وقال الجيش إنه رد بقصف ما وصفها ببنى تحتية تابعة للحزب في منطقة النبطية، مؤكداً استمرار عملياته في المنطقة.
ولا تتوافر في المعطيات المتاحة تفاصيل مستقلة تحسم جميع الروايات المتبادلة بشأن إطلاق المسيّرات والضربات التي أعقبتها، في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً بالتزامن مع التطورات في غزة وإيران.




